الآخوند الخراساني
491
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
موضوعا لحكم متعلقه أو به يتحقق نفس موضوع حكم المتعلَّق من الواقع ، فيترتّب عليه حكمه بما هو كذلك ، إذ المفروض كونه الموضوع وهو محرز قهرا بالعلم به ، فلا يتصور مدخلية في الموضوع ، مع فرض كون الحكم لنفس المتعلق أيضا . ومن هنا ظهر فرق آخر [ 1 ] بينها ، فلا تغفل . ثم أنه لا يخفى اختلاف الأقسام الأربعة دليلا ، حيث إن ما أخذ موضوعا لحكم آخر يحتاج إلى دليل آخر غير أدلَّة الحجية ودليل التنزيل ، بخلاف ما إذا أخذ موضوعا لحكم المتعلَّق ، فإنه ما كان منه على نحو الطريقيّة يكفيه [ 2 ] أدلَّة الحجّية ، وما كان منه على نحو الموضوعية يحتاج إلى دليل خاص للتنزيل ، كما لا يخفى على المتأمل [ 3 ] . قوله ( قدّه ) : لكن الكلام في أن قطعه هذا هل هو حجّة . أقول : يعنى ما يحتج به الشارع عليه ويقطع به طريق عذره . قوله ( قدّه ) : والمسألة عقليّة . أقول : إن [ 4 ] أراد أنها مما يتطرق إليها العقل وإن كانت شرعية فرعيّة ، فهي وإن كانت
--> [ 1 ] - والفرق الآخر هو إمكان أخذ الظن في موضوع حكم المتعلق بخلاف العلم ، ولا يخفى إن هذا منشأ الفرق بينهما في عدد الأقسام الأربعة ( منه قده ) . [ 2 ] - لا يخفى إن كفايتها في ذلك مبتن على ما تقدم من المصنف من توسيط ما وراء العلم من الأمارات في إثبات أحكام المتعلقات ، وأما بناء على ما قدمناه من الإشكال في ذلك فلا يكفي أدلته ، بل يحتاج إلى دليل آخر ، كما لا يخفى ( منه قده ) . [ 3 ] - واعلم أنه لا بد في جميع الأقسام حتى فيما أخذ الظن فيه على نحو الطريقيّة مطلقا ، على ما عرفت في الحاشية السابقة من الاحتياج فيه أيضا على دليل آخر من حجة بنفسها يحرر بها ما هو الجزء الآخر من الموضوع من الواقع المتعلق للظن ولو كانت تفسر الظن ، سواء استفيد ذلك من نفس الأدلة التي أخذ فيها في موضوع الأحكام ، أو من دليل آخر ، هذا إذا كان مأخوذا على نحو الجزئية ، لأن ما إذا أخذ على أن يكون تمام الموضوع ، كما لا يخفى ( منه قده ) . [ 4 ] - فلا ينافي ما تقدم من تعبية الإشكال من وجوب معالجة القطع وحجيته كما ربما يتوهمه العاقل . والحاصل إن الكلام هاهنا في أن القطع الَّذي يجب معالجته مطلقا بلا إشكال ، بل يوجب مخالفته العقاب أو لا يوجب ذلك إلَّا إذا صادف الواقع ( منه قدس سره ) .